الشيخ علي الكوراني العاملي
62
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وكان لليهود في المدينة مدرستان : المدراس لتدريس التوراة ، والمشنا لتدريس التلمود ، وكان عمر ومعه جماعة يحضرون عندهم كل سبت ، وطلب من النبي صلى الله عليه وآله أن يأذن لهم بكتابة أحاديثهم فنهاه وقال : كيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ! لكنهم تابعوا حضورهم ! فاستنفر النبي صلى الله عليه وآله المسلمين وخطب وحذرهم من المتأثرين باليهود وأطلق عليهم اسم « المُتَهَوِّكين » ! « الدر المنثور : 4 / 3 » . ومعنى ذلك أن نشر الإسرائيليات كان من زمن النبي صلى الله عليه وآله وعندما جاء كعب في عهد عمر ، وجد الإسرائيليات في الدجال قائمة ، فطورها ونفى أن يكون الدجال يهودياً وجعله عربياً عراقياً ، وزاد من تخويف المسلمين منه ، كما خوفهم من فتح القسطنطنية لأنه يوجب خروج الدجال وقيام الساعة ! وجعل فتح القسطنطينية بيد اليهود من بني إسحاق كما روى مسلم ! لا بيد المسلمين . . الخ . وتجد من العجائب أن كعباً يروي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنه لم يره ! لكن تلاميذه أبا هريرة وعبد الله بن عمر وابن عمرو العاص ، جعلوا كلامه أحاديث نبوية ! 10 - جعل كعب حركة الدجال حركة عربية ! رووا عن أنس أن الدجال يهودي ، ففي مسند أحمد : 3 / 224 ، عن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألف من اليهود عليهم التيجان » . ويهودية أصفهان : محلة فيها يسكنها اليهود . وفي مسلم : 8 / 207 : « يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً ، عليهم الطيالسة » . لكن كعباً جعل أتباعه من العرب الأقحاح ! ففي مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 671 : « كأني بمقدمة الأعور الدجال ست مائة ألف من العرب يلبسون السيجان » . وفي كنى البخاري / 65 : « يتبع الدجال أربعون ألفاً من صلب العرب » . ثم جعل الدجال عراقياً ، لأن كعباً كان يكره العراق لأن القبائل اليمانية فيه يعرفون زيفه ، ففي مصنف عبد الرزاق : 11 / 396 ، عن كعب قال : « يخرج الدجال من العراق » . وفي / 251 : أراد عمر أن يسكن العراق فقال له كعب : « لا تفعل ، فإن فيها الدجال ، وبها مردة الجن ، وبها تسعة أعشار السحر ، وبها كل داء عضال يعني الأهواء » .